الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا محمد، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، وبعد:
فإن فضائلَ ذكرِ الله تعالى كثيرة، أهمُّها في حياةِ الإنسانِ أن الله يكلؤهُ بحفظهِ ورعايته، ويشعرُ فيها المرءُ براحةٍ واطمئنانٍ وهدوءٍ وراحة بال، في هذه الدنيا الصاخبة، التي كثرَ فيها القلقُ والضجرُ والأمراضُ النفسية {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [سورة الرعد: 28] . وفي الآخرة يُجزَى عليه ثواباً عظيماً، فإنهُ من أفضلِ الأعمالِ التي يؤدِّيها المؤمنُ في حياته، وقد سألَ صحابيٌّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن أمرٍ يتثبَّتُ أو يتشبَّثُ به، فقال له: "لا يزالُ لسانُكَ رطباً بذكرِ الله" . (رواهُ أحمدُ في مسندهِ بإسنادٍ صحيح) .
والمؤمنُ يستجيبُ لنداءِ ربِّهِ قبلَ كلِّ شيء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب: 41 - 42] ، ويشعرُ بمكانتهِ عند ربِّهِ عندما يعلمُ أن الله يذكرهُ إنْ هو ذكره. وقد ذكرَ الله في حديثٍ قدسيٍّ أنه مع عبدهِ إذا ذكره، قال: "فإنْ ذكرني في نفسهِ ذكرتهُ في نفسي، وإنْ ذكرني في ملأ ذكرتهُ في ملأ خيرٍ منهم" . (رواه البخاري في صحيحه) .
وقد تعدَّدتِ الأذكارُ والأوراد، وصُنِّفَ فيها الكثير، وقد جمعتُ كثيراً منها وحفظتها ، وصارتْ لي ورداً يومياً ، بفضلِ الله وتوفيقه ، بعضُها يعودُ إلى عهدِ الصِّبا ، ومنها ما وقفتُ عليه قريباً، يعني أن ما تمَّ جمعهُ من فترة من الزمن ، ولمستُ فائدتهُ بما لا يدَعُ مجالاً للشكّ ، فأحببتُ أنْ أقدِّمها جاهزة ، لأهلي وأحبابي ، يقرؤونَهُ كلَّه ، أو ما يشاؤون منه.
وفيها ما هو حديثٌ شريف، وما هو من أقوالِ السلف ، والسادة رضي الله عنهم مما هو مشهور بالفائدة ، وما قلتهُ من عندي ممَّا رأيتهُ مناسباً.
والحمدُ لله ربِّ العالمين.
وصلَّى الله وسلَّمَ وباركَ على نبيِّنا محمد، وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعين.
الدعاء والذكر الجليل من كلام الله ورسوله والرعيل الصالح تحصينات و أستعاذات جامعه تحصنت بذى العزة و الجبروت , و اعتصمت برب الملكوت , و توكلت على الحى الباقى الدائم الذى لا يموت . اللهم قنى و أصرف عنى الأذى إنك على كل شئ قدير , بالإجابة جدير , يا نعم المغيث و نعم المعيذ و نعم المولى و نعم النصير. تحصنت بالله الواحد الأحد , اعتصمت بالله الفرد الصمد و توكلت على الله الذى لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحد. اللهم قنى و أصرف عنى و عن أهلى و مالى وعن زوجى و ذريتى الأذى إنك على كل شئ قدير. تحصنت بالله الذى بسط الأرض على ماء فجمد , توكلت على الله الذى خلق الخلق و أحصاهم عددا , استعنت بالله الذى رزق الخلق و لم ينس منهم احدا . تحصنت بالله العلى العظيم من شر أبليس و جنودة , ومن شر شياطين الأنس و الجن , و من شر كل معلن و مسر , و من شر ما يظهر بالليل و يكمن بالنهار و من شر ما يظهر بالنهار و يكمن بالليل , و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يعرج فيها , و من شر ما ذرأ فى الأرض و من شر ما يخرج منها ,و من شر فتن الليل و النهار , ومن شر طوارق الليل و النهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن. تحصنت بالله العل...
تعليقات